/ النشاطات الثورية للامين العام لحزب العمل الكوري كيم جونغ وون
ألقى القائد المحترم الرفيق كيم جونغ وون خطابا سياسيا منهاجيا في الدورة الأولى لمجلس الشعب الأعلى الخامس عشر لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية
   في يوم 23 من آذار/ مارس، ألقى القائد المحترم الرفيق كيم جونغ وون، الأمين العام لحزب العمل الكوري، رئيس شؤون الدولة لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية خطابا سياسيا منهاجيا بعنوان "حول المهام التي تواجهها حكومة الجمهورية في المرحلة الراهنة لبناء الاشتراكية" في الدورة الأولى لمجلس الشعب الأعلى الخامس عشر لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.
   الرفاق من النواب الأعزاء،
   والرفاق من المراقبين،
   أغتنم هذه الفرصة أولا لأتقدم بالتهنئة والتحية الحارة إلى جميع الرفاق من النواب الذين تم انتخابهم أعضاء لجهاز السلطة الأعلى الخامس عشر لدولتنا التي تسمو بالكرامة، بفضل الثقة العالية والدعم والموافقة لأبناء الشعب في جميع أنحاء البلاد.
   كما أهنئ العديد من الرفاق الذين أصبحوا أعضاء لهيئة قيادة الدولة في ولايتها الجديدة، بموجب ترشيح من اللجنة المركزية لحزب العمل الكوري، والفحص والقرار في الدورة الأولى لمجلس الشعب الأعلى الخامس عشر لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.  
   هذا وأعبر عن الشكر لمجلس الشعب الأعلى هذا على تكليفي مجددا بالمنصب الهام المقدس لتمثيل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وتوجيه مجمل شؤون البلاد، كما أقسم قسما جليلا على أن أبذل كل إخلاصي وجهودي لحماية دستور الجمهورية تماما وإثراء الدولة وزيادة منعتها وتطويرها وضمان رفاهية الشعب، حاملا في قلبي بثقل ثقة وآمال جميع الرفاق من النواب وأبناء الشعب.     
   أيها الرفاق،
   كما قدره المؤتمر التاسع لحزب العمل الكوري، دخلت قضيتنا لبناء الدولة الاشتراكية الآن فترة بالغة الأهمية لتحقيق التطور في مرحلة واحدة من جميع النواحي والانتقال إلى مرحلة تالية.
   هذا لم يأت من أية فرصة أو مواكبة تيار، بل هو في البداية والنهاية نتاج حتمي عن قيام حزبنا وحكومتنا وجميع أبناء شعبنا بشق مسار تطورهم بعناد وتكديس قدرتهم الاحتياطية دون توقف بقوتهم الذاتية.
   قبل أن أتحدث اليوم عن اتجاه النشاطات القادمة لحكومة الجمهورية، أود أن أتطرق بإيجاز إلى أعمال الدولة في فترة الولاية الرابعة عشرة لمجلس الشعب الأعلى والتي خرجت بالسنوات الناجحة من خلال النضال العسير.
   كان عام 2019 الماضي الذي شهد انعقاد الدورة الأولى لمجلس الشعب الأعلى الرابع عشر لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، فترة احتاجت إلى الاختيار الجسيم والمسؤول حقا والجرأة الجديدة في بناء اشتراكيتنا وبالنسبة لحكومة جمهوريتنا.
   في تلك الفترة، ازدادت استراتيجيتنا لبناء الدولة رسوخا وثباتا والتي ترمي إلى بناء الاشتراكية بالقوة الذاتية عبر التمسك بالخط الثوري المستقل، وهذا ما اتضح بجلاء في الخطاب السياسي الذي ألقي في الدورة الأولى لمجلس الشعب الأعلى الرابع عشر.
   كما تم تفصيلها وتعميقها في المؤتمر الثامن لحزب العمل الكوري والدورات الكاملة للجنته المركزية ودورات مجلس الشعب الأعلى في ولايته الرابعة عشرة والتي عقدت في وقت لاحق.
   أرى أننا نستطيع إصدار الاستنتاجين الجليين في الوقت الراهن.  
   أحدهما هو أننا كنا على حق ألف مرة عندما نفذنا بحزم الخط السياسي، استراتيجية تطوير الدولة القائمة على الاعتماد على النفس بوضع الثقة في شعبنا والحفاظ على تقاليد نضالنا، والآخر هو أننا كنا عادلين جدا حين تمسكنا بأسلوب التطور لتعجيل بناء الاشتراكية بلا انقطاع في آن واحد مع تعزيز مكانة الدولة النووية برسوخ.    
   يدل على صحة الاستنتاجين المذكورين مكانة دولتنا والتيار الراهن لبناء الاشتراكية اللذان تغيرا تماما بما يختلف عما كانا عليه قبل 7 سنوات.
   حيث أننا لم نكن نحيد عن مبدأ الاعتماد التام على القوة الذاتية وأسلوب معالجة المسألة المستند إليها بغض النظر عن القسوة، استطعنا أن نخلص بصورة أكبر لنضالنا المقدس بالثقة بالنفس، بدلا من روح الاعتماد على الآخرين، كما استطعنا إحراز النتائج الجبارة التي لن يضاهيها أي "عهد راسخ" أو أي "مساعدة اقتصادية".
   على الرغم من أننا كنا نشعر بالصعوبة في كل خطوة من خطواتنا ونعاني من نقص كل الأشياء، إلا أنه كان بوسعنا أن نقوم بالمزيد من الأعمال بقوة دون تردد والتي نرغب في أدائها لإغناء الدولة وتقويتها وتطويرها وضمان رفاهية الشعب، بالتزامن مع إنماء قدرتنا الاحتياطية الذاتية بالسرعة القصوى، وأكثر من ذلك، تقدمنا بتلك الأعمال بسعة وعمق يتجاوز السوابق ويدهش العالم، لأننا تحلينا بالإيمان الراسخ بأنه ليس لدينا ما نثق به سوى القوة الذاتية واقتنعنا بقوتنا.  
   يمكن اعتبار أن أبرز الأمثلة على ذلك هو إنجاز خطة التنمية الممتدة إلى العديد من الأعوام بنجاح لأول مرة منذ عشرات السنين وإرساء الأسس لنمو الإنتاج في المجال الاقتصادي، وخلق التيار الجريء والشامل الجديد لتغيير البلاد كلها التي تشمل العاصمة والمناطق المحلية في وقت واحد، فضلا عن زيادة الإجراءات الشعبية.
   كما أن الإطلاق الناجح لأعمال التحسين التقني الشامل وتطور العلوم والتكنولوجيا والتعليم والصحة العامة إلى مرحلة أعلى جاء بفضل قوتنا الذاتية.
   أهم شيء يكمن في أننا حافظنا على حقنا في التطور المستقل والذي يتيح لنا أن نقرر ونرتاد بأنفسنا حاضر ومستقبل دولتنا وشعبنا حسب إيماننا، كما أن الثقة بالنفس والجرأة والقدرة التي تدعم تنفيذ ذلك، ازدادت بدرجة فائقة.  
   في سياق النضال للتقدم بصمود نحو تحقيق المثل العليا بالتغلب على التحديات من خلال الاعتماد على النفس والعيش والحياة بالقوة الذاتية، ارتفعت الحماسة الوطنية ومعنويات التقدم للشعب كله بسرعة عالية، وتماشيا مع ذلك، نمت وتعززت القوة المستقلة لثورتنا بما لا يقارن.
باختصار، إننا حصلنا على الكثير من الأشياء القيمة جدا روحيا وماديا ومن ناحية الكفاءات أيضا.
   هذه ثروات غالية لثورتنا لم نستطع اكتسابها قط إذا لجأنا إلى روح الاعتماد على الآخرين وتلقينا المساعدة من الخارج، كما أنها عزتنا الأبية حقا.
   برهنت السنوات الماضية بجلاء على أن أية ظروف وبيئة موضوعية عاجزة عن اعتراض سبيل الدولة وأبناء الشعب على الإطلاق والذين انطلقوا إلى النضال لريادة المستقبل متحدين بتراص ككيان واحد على أساس الإيمان الثابت، كما أن أصوب طريق للازدهار هو الاعتماد على النفس والعيش والحياة بالقوة الذاتية.
   لقد توقعت القوى المعادية منا شيئا آخر، مبشرة بجزاء مزعوم مقابل تخلينا عن السلاح النووي، بيد أن الواقع الراهن يدل بوضوح على مدى صحة الاختيار والقرار الاستراتيجي لدولتنا التي كرست امتلاك السلاح النووي إلى غير رجعة، نابذة الكلمات المعسولة للعدو.
   في فترة الولاية الرابعة عشرة لمجلس الشعب الأعلى، قامت جمهوريتنا بتقنين السياسة النووية وتثبيتها في دستور الدولة، ووفرت القدرة الفيزيائية المطلقة لردع الحرب بالفعل وضمان ميزان القوة في المنطقة بإعطاء زخم قوي لتعزيز القوات المسلحة النووية، حتى فتحت دولتنا عصرا جديدا لضمان الأمن وتحقيق صون السلام باستخدام القوة، لا بواسطة أي إعلان أو نداء.   
   إن واقع العالم الراهن الذي تداس فيه الكرامة والحقوق للدول ذات السيادة عاجزة لا حول ولا قوة أمام التعسف والاستبداد الأحادي الجانب، يعلمنا بوضوح ما هو الضمان الحقيقي لبقاء الدولة وإحلال السلام.   
   كان أمرا صحيحا بحق أن وفرنا ببعد نظر القدرة الفعلية على مواجهة التهديدات الأمنية وأسوأ التغييرات التي قد تحل بنا في المستقبل، باستشفاف الطبيعة الثابتة للقوى الإمبريالية والتسلطية التي تجسد في نفسها السعي وراء الهيمنة، ووقاحتها التي ستستفحل بصورة أكثر لصوصية.
   على الصعيد الخارجي، تزعزع الولايات المتحدة والدول الحليفة لها أسس الأمن في المنطقة وهي تجلب دائما الأصول الاستراتيجية النووية إلى محيط دولتنا، إلا أن هذا في الواقع ليس أمرا جديدا يذكر بالنسبة لنا، بل يتم الحفاظ على درجة أمنية دولتنا على مستوى أعلى مما هي عليه في المناطق الأخرى.
   أؤكد أن دولتنا لم تعد بلدا يتعرض للتهديدات بعد الآن، وإنما لديها قوة قادرة على توجيه التهديد عند الاقتضاء.
   إن توفير الترس النووي الراسخ يؤدي إلى تأمين وتحفيز التطور بثبات ليس في القطاع العسكري وفي قطاع ضمان الأمن فحسب، بل في جميع قطاعات البلاد مثل الاقتصاد والثقافة أيضا، وتحسين معيشة الشعب.
   في فترة الخطة الخمسية الماضية لتنمية اقتصاد الدولة مثلا، ازدادت استثمارات الدولة المخصصة للقطاعات الاقتصادية الرئيسية بنسبة 2,4 ضعف ومن بينها بنسبة أكثر من 8 أضعاف إزاء القطاعات النواتية عما كانت عليه في السابق، وتحقق تقدم ملحوظ بالفعل في نمو الاقتصاد وتجديد البنى التحتية التقنية.
   يتم تخصيص القوى والأموال الحكومية التي لم تكن متصورة في الماضي إلى جبهة النضال لتحسين جودة حياة الشعب وزيادة رفاهيته مثل بناء المساكن وتوسيع مرافق الخدمات الثقافية على نطاق واسع، وبدأت في كل المناطق المحلية عملية التغيير الأولى من نوعها منذ تأسيس الدولة بقوة وبصورة متزامنة ومتعددة الأبعاد تحت إشراف ودعم قوي من السلطة المركزية.
   كل هذه تدل على أن استراتيجية تطورنا صائبة جدا، إذ أنها أتاحت لنا أن نبذل جهودا كبيرة لتطوير الدولة والاقتصاد في وقت واحد مع تنفيذ خط تعزيز القوات المسلحة النووية دائما بمنح الأولوية لتوفير الضمان الأمني الذاتي.
   كما أثبتت أننا أحبطنا تماما الهذيان والسفسطات المتعنتة للقوى المعادية بالواقع العلمي والتي كانت تتشدق بأن الازدهار لن يكون بدون التخلي عن السلاح النووي، ومن ناحية أخرى، أظهرت على الملأ التأثيرات المتسلسلة التي تسفر عنها حماية المصالح الأمنية الثابتة في كل أوجه بناء الدولة مثل السياسة والاقتصاد والثقافة والعلاقات الخارجية.  
   من خلال مسار التمسك الصامد والتنفيذ الكامل للخط الاستراتيجي الخاص بالاعتماد على النفس وتعزيز القوات المسلحة النووية، ارتقت دولتنا بقدرة استقلاليتها في القرار السياسي والاقتصاد والدفاع الوطني إلى ارتفاع جديد وفي الوقت نفسه، تمكنت من ترسيخ الطابع الشعبي للنظام الاشتراكي بصورة أكبر وتوطيد الوحدة السياسية والفكرية للمجتمع والشعب كله حتى تغدو قوة لا تقهر.  
   حقا إن هذه حصيلة مجيدة وباعثة على الفخر.
   أكثر ما علينا الاعتزاز به هو أن الإيمان بأن "الاعتماد على النفس هو سبيل وحيد إلى الحياة" تم إثباته بالممارسة العملية على أرض الواقع والذي تمسك به أبناء شعبنا بثبات واثقين بالحزب والدولة ومشجعين أنفسهم حتى وإن شدوا الأحزمة على البطون في أيام المحن الطويلة.
   إنه لمآثر تاريخية حققها الشعب البطل أن أظهر أمام العالم كله أن الإيمان يستقرئ المستقبل وأن الإيمان الثابت للشعب والقضية والدولة المدعومتين به تتكلل بالنجاح حتما، وسجل تلك الحقيقة الخالدة في تاريخ بناء الاشتراكية.  
   نيابة عن حزب العمل الكوري وحكومة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، أتقدم بالتهنئة الحارة والشكر والتحية الدافئة إلى جميع مواطني هذا البلد الذين دافعوا بصمود عن كل الأشياء الغالية والجميلة للاشتراكية وشقوا الطريق إلى التطور الجديد بالإيمان والإرادة الكفاحية اللتين لا تلين لهما قناة، ومجدوا سنوات النضال العصيب غير المسبوق كسنوات التحول الخارق والتطور الناجح بدافع من الثقة الراسخة بالنفس.  
   أيها الرفاق،
   دخلت قضية اشتراكيتنا مرحلة جديدة، وإن المهام الجسيمة التي تواجهها حكومة الجمهورية هي تعجيل إثراء الدولة وتقويتها وازدهارها وزيادة رفاهية الشعب عن طريق توسيع وتوطيد وضع التطور الحالي بصورة أكبر تحت قيادة حزب العمل الكوري.
   قامت هذه الدورة الأولى لمجلس الشعب الأعلى الخامس عشر بتعديل وتكميل بعض المضامين في دستور جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تعبيرا عن المتطلبات الضرورية لتطوير الدولة، كما اتخذت القوانين بشأن تنفيذ الخطة الخمسية القادمة التي طرحها المؤتمر التاسع للحزب وميزانية الدولة لهذا العام.
   بمناسبة هذه الدورة، تعززت وتطورت سلطة دولتنا ونظامنا الاجتماعي بدرجة أعلى، بما يتلاءم مع ارتفاع سمعة وقدرة الدولة، وتوفر مجال يتيح لمؤتمر الحزب ودورة مجلس الشعب الأعلى وهيئة القيادة المركزية للحزب وهيئة قيادة الدولة أن تقود عملية تطوير الدولة وبناء الاشتراكية بقوة انطلاقا من الدورة والولاية المتساويتين والمسؤولية الواضحة.    
   يتعين على حكومة الجمهورية أن تؤدي رسالتها ودورها بإخلاص في سياق النضال التاريخي القادم لبلوغ الأهداف المستقبلية الجديدة التي طرحها المؤتمر التاسع للحزب، على أساس النجاحات القيمة في فتح عصر التغيير الأول من نوعه منذ تأسيس الدولة.
   من المهم التمسك الثابت بمبدأ الاستقلالية في القرار السياسي والاقتصاد والدفاع الوطني والمثل العليا لأولوية جماهير الشعب في بناء الدولة ونشاطاتها، وفي الوقت نفسه، دفع الثورات الثلاث الفكرية والتقنية والثقافية قدما بقوة أكبر، بما يتفق مع الوضع الراهن لبناء الاشتراكية.
   أوضح المؤتمر التاسع للحزب ضرورة القيام بالثورات الثلاث بمزيد من القوة في جميع القطاعات والوحدات.
   إن الثورات الثلاث الفكرية والتقنية والثقافية هي خط عام لبناء الاشتراكية وعند تطبيقه بصورة فعالة، يمكننا تحقيق التطور الناجح في كافة المجالات.
   لذا، ينبغي لجميع أعمال ونشاطات حكومة الجمهورية أن تتجه بطبيعة الحال نحو تنفيذ خط الثورات الثلاث تماما وتحقيقها بهمة أكبر وفق ما يقتضيه العصر وتطور الثورة.  
   إن العمل الذي يتعين إعطاء الأولوية له بثبات هنا هو الثورة الفكرية لإنماء جميع أفراد المجتمع فكريا وروحيا.
   يعد تسليح جماهير الشعب وهي صاحب الثورة وأساس الاشتراكية بالوعي الفكري المستقل أكبر مهمة شأنا في بناء الاشتراكية، ويجب أن يتعمق هذا العمل باستمرار بقدر ما يتطور العصر وتتقدم الثورة إلى الأمام.
   وأكثر من ذلك، تطرأ الآن بعض التغييرات على حالة وعي الناس وما زالت التأثيرات الذاتية والموضوعية فيها باقية على الوجود، فيتعين على حكومة الجمهورية التمسك التام بمبدأ إعطاء الأولوية للعمل الفكري وتفعيل تجسيده في نشاطاتها.
   ينبغي وضع الناس في المقام الأول وبذل الجهود الأولية لتحويلهم الفكري وإطلاق روحهم المعنوية في تنظيم وتنفيذ جميع الأعمال، وضمان الهدف والاتجاه المحدد لتدفع جميع العمليات لوضع سياسات الدولة وتطبيقها سياق تطور الوعي الفكري للكوادر والعاملين بنشاط.  
   إن الأساس في الثورة الفكرية هو تثوير المجتمع كله وتحويله على نمط الطبقة العاملة.
   يتوجب على حكومة الجمهورية توجيه الجهود الأولية لتحويل الطبقة العاملة على النهج الثوري لتعيش وتناضل طبقتنا العاملة دائما بما يليق بفصيل متقدم للثورة وفصيل طليعي يقود المجتمع كله.
   كما عليها تحويل المجتمع كله على نمط الطبقة العاملة من خلال مواصلة تعميم روح وأجواء العصر التقدمية التي تخلقها الطبقة العاملة في المجتمع ككل وفي الوقت ذاته، تدريب العاملين المزارعين والمثقفين ولاسيما الشباب على نهج ثوري في خضم النضال الجياش لبناء الاشتراكية.  
   يتعين إعطاء زخم قوي لتحقيق الثورة التقنية والثورة الثقافية أيضا للإسراع في التحسين التقني التدريجي للاقتصاد الوطني، ووضع الاقتصاد والثقافة بثبات على أسس العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، وتوفير الحضارة والرفاهية التي تتحسن وترتفع يوما بعد يوم لشعبنا.
   مطلوب منا أن نحقق تقدما جديدا في تحويل الإنسان والطبيعة والمجتمع عن طريق تعميق وتطوير الحركة الجماهيرية الثورية بصورة أكبر مثل حركة الفوز بالعلم الأحمر للثورات الثلاث باعتبارها قوة دافعة جبارة لبناء الاشتراكية.
   إن المهمة التي ينبغي لحكومة الجمهورية إيلاء الاهتمام المطلوب لها هي تحسين عمل أجهزة السلطة بحيث يمكنها أن تقود بقوة تطور المرحلة التالية في بناء اشتراكيتنا.
   تشكل المتطلبات العصرية الخمسة التي أوضحها المؤتمر التاسع للحزب دليلا عمليا يتوجب تجسيده حتما في تحسين وتعزيز عمل أجهزة السلطة.
   يجب أن تتحقق هذه المتطلبات أولا بشكل كامل في عمل أجهزة السلطة التي تمارس صلاحية قيادة المجتمع ككل، وعندئذ فقط، يمكنها أن تسود جميع القطاعات والوحدات لبناء الاشتراكية بسرعة على نحو منشود.  
   ينبغي لأجهزة السلطة بمختلف مستوياتها والتي تشمل العاصمة والمناطق المحلية توخي الدقة في حساب ما إذا كانت جميع الأعمال تنسجم مع المتطلبات العصرية في تخطيطها وتنظيمها وقيادتها وإجمال نتائجها، وتجديد أسلوب القيادة والعمل بشكل فعال ضمن هدف معين واتجاه واضح من خلال هذا السياق.  
   من المهم إقامة نظام وانضباط العمل المنسق بصورة عقلانية في تعزيز وظيفة ودور أجهزة السلطة.
إن النظام والانضباط بالغ الأهمية.
   يتغير ويتطور الواقع دون توقف، ومن الضروري تجديد نظام وانضباط العمل بما يتلاءم مع نشوء المهمة الجديدة.
   بقدر ما يتوسع مجال العمل باستمرار والذي ينبغي لأجهزة السلطة أن تضطلع به ويرتفع معيار عملها، يتعين ترتيب وتدعيم نظام التوجيه والإدارة وتحويل الأسلوب الانتقالي والمؤقت إلى نظام وانضباط عمل منتظم ومتخصص.
   من المطلوب جعل جميع الأعمال تسير بصورة متيسرة وفعالة بإزالة العناصر التعويقية غير العقلانية والنفعية الكامنة في نظام العمل الحالي، وبخاصة، إيلاء الانتباه لتمكين جميع الموظفين من إظهار مؤهلاتهم إلى أقصى حد.  
   كما يجب اكتشاف المجالات التي قد تتبدى فيها أساليب العمل الخاطئة مثل التهرب من المسؤولية ونزعة حماية الذات والشكلية والطابع غير العلمي التي ينبغي الاحتراس منها ونبذها حتما في عمل أجهزة السلطة، والظواهر التي تتعارض مع الطابع الشعبي مثل التلويح بالسلطة وممارسة البيروقراطية، والوقاية منها واتخاذ الإجراءات المعنية من جميع النواحي.  
   أكد القائد كيم جونغ وون بشكل خاص على المسائل المبدئية المطروحة في إقامة الانضباط الصارم في داخل أجهزة الدولة وأردف قائلا.
من أجل تعزيز وظيفة ودور أجهزة السلطة، لا بد من بناء صفوف موظفيها جيدا ورفع مستواهم ومسؤوليتهم.
   إن نظام العمل هو نظام وانضباط يحدد نشاطات أجهزة الدولة في أي حال من الأحوال، والنجاح في العمل من عدمه رهن بمستوى وقدرة وروح مسؤولية كل من الموظفين.
   إنه لواجب أساسي لجميع الكوادر في أجهزة الدولة أن يخدموا بتفان من أجل الحزب والدولة والشعب متحلين بالكفاءات والخصال الجديرة بموظفي السلطة الشعبية.
   ينبغي لأجهزة السلطة بمختلف مستوياتها أن تتشدد في الطلب من موظفيها ليدرسوا باطراد ويصقلوا أنفسهم جيدا حتى يحملوا روح الإخلاص غير المحدود للحزب والثورة ويمتلكوا الشيم الشعبية السامية والكفاءات السياسية والمهنية العالية.
   الشيء الهام هو حث جميع الموظفين على استيعاب وتجسيد طريقة وأسلوب القيادة المتفقين مع مقتضيات العصر الجديد.
   المشكلة هي أن الكوادر الذين عملوا منذ زمن بعيد أو الموظفين الذين يبدأون العمل حديثا يفتقرون الآن إلى الإدراك والفهم المبدئي والنظامي في نظرية وطريقة وأسلوب القيادة التي أوجدها حزبنا.
   نتيجة لذلك، يعاودون السير على الأطر القديمة السابقة بصورة عمياء دون تمييز صائب عما إذا كان أسلوب العمل الحالي المتوارث مثل الأعراف يتلاءم مع الرسالة الأصلية لأجهزة السلطة الشعبية أم لا.
   يتطور العصر وتتطلب الجماهير القيادة البارعة، فلا يجوز لأجهزة السلطة أن تكون على الإطلاق كيانا يفرض الإرشادات البيروقراطية على الوحدات الدنيا ويسبب المضايقات والأعباء مكتفيا بالتلويح بالسلطة، بدلا من إجادة توجيه وإدارة الوحدات الدنيا وتقديم التسهيلات والعون للسكان.  
   لذا، يتعين على الجميع من مسؤولي أجهزة السلطة إلى أعضاء كل قسم من أقسامها بذل الجهود المطلوبة لإنماء طريقة وأسلوب العمل الصحيح وقدرة القيادة البارعة التي تنسجم مع العصر.
   إلى جانب توجيه الجهود لتجسيد طريقة وأسلوب القيادة المتفوق لحزبنا، ينبغي لأجهزة السلطة أن تدعم التثقيف والتنظيم الهادف والواعي لخلق وتعميم طريقة وأسلوب العمل الرائع في الممارسة العملية.
   من المهم توطيد الحارة والوحدة السكنية باعتبارهما وحدة قاعدية لحياة الدولة والمجتمع ونقطة ارتكاز لحياة السكان.
   كل الأسر في بلدنا تنضم إلى الحارات والوحدات السكنية، وتحدث التغيرات الكبيرة في كل أوجه الحياة الاجتماعية. يبرز هذا الواقع أهمية ودور شؤون الحارات والوحدات السكنية بصورة أكثر.
   فمن واجب أجهزة السلطة أن تعمل بهمة على تحسين أعمال الحارات والوحدات السكنية في اتجاه توطيد تلاحم المجتمع واستقراره السياسي وتنفيذ سياسات الحزب والدولة بدقة والوفاء التام بمتطلبات السكان في حياتهم وتسهيلاتهم، وأن تصوب المشاكل الانحرافية في وقتها.
   والشيء الهام هو خوض النضال المشدد للقضاء على ظواهر فرض الأعباء المالية خارج الضرائب وإثارة استياء الناس، مع القصور في تنفيذ متطلبات السياسات المتعلقة بأعمال الحارات والوحدات السكنية وعدم التصفية كما ينبغي على اللوعة التي تعتمل في صدور السكان.
   وينبغي الحرص على أن تؤدي على وجه المسؤولية رئيسات الوحدات السكنية اللواتي يعتنين بحياة السكان في أقرب مكان واجباتهن الأساسية المفضية إلى ضمان ألفة أفراد وحداتهن السكنية وترتيب قراهن على وجه ثقافي وصحي ومنع وقوع الحوادث والظواهر غير الاشتراكية والأعمال الإجرامية، تحدوهن العزة والفخر بالمهام الموكولة إليهن.
   وعلى الأخص، ينبغي الإصابة في تحديد حجم الوحدات السكنية ومعيار اختيار رئيساتها بما يتلاءم مع الخصائص الإقليمية والبيئة المعيشية، وإجادة العمل الرامي إلى زيادة معاملتهن التفضيلية بصورة حاسمة دون أي انحرافات.  
   إحدى المسائل الناشئة بأكثر إلحاحا في الوقت الراهن هي ضمان تسيير الدولة الطبيعي وتنفيذ سياساتها الشعبية بالأموال من خلال زيادة إيرادات الدولة.
   إنه لأمر طبيعي أن يتعاظم حجم الأموال المخصصة من ميزانية الدولة، تماشيا مع توسيع أصعدة بناء الاشتراكية، فمن دون مواصلة زيادة إيرادات الدولة، لا يمكن إدارة شؤون الدولة  السياسية كما ينبغي، ولا القضاء على بعض النواقص القائمة حاليا من أساسها.
   فمن واجب أجهزة السلطة أن توفر الظروف والأوضاع الصالحة للنشاطات الاقتصادية لقطاعات ووحدات الإنتاج  وتعمق التنظيم والتوجيه الاقتصادي لتوطيد الأسس المادية والتقنية والقدرات الكامنة، حتى تزداد الخيرات المادية وتتوسع إيرادات الدولة.
   وإلى جانب ذلك، يجب إجادة العمل أيضا لاسترداد دور الدولة المبادر وقدرتها على الضبط والسيطرة في مجالات الخدمات وتداول المواد.
   كما ينبغي تحسين طريقة دفع الأموال أيضا تجديديا بما يتفق مع حجم إدارة الشؤون الاقتصادية والإيرادات للوحدات المخولة بصلاحيات استعمال أراضي الدولة أو استخراج واستخدام الموارد، وكذلك بأخذ خصائص المناطق المعنية بعين الاعتبار.
   على أجهزة السلطة أن تقوم بالعمل المستقبلي لنمو السكان على نحو أكثر فعالية.
   نمو السكان عمل بالغ الأهمية يتعلق بمستقبل الدولة، فمن واجب حكومة جمهوريتنا أن توليه اهتمامها الدائم وتبذل جهودها له.
   يتوجب علينا أن نطبق بدقة القوانين التي تنعكس عليها الإجراءات السياسية المتفوقة مثل قانون تنشئة الأطفال وقانون تنشئة وتربية الأطفال وقانون المعاملة التفضيلية للأسر ذات الأولاد الكثيرين، وفي آن مع ذلك، علينا أن نشيع جوا اجتماعيا  متمثلا في التشجيع على إنجاب النساء الأولاد الكثيرين وتربيتهم جيدا، وأن نواصل زيادة المنافع الحكومية الخاصة بتنشئة الأطفال وتعليم أفراد الجيل الناشئ.
   كما علينا أن نضمن بانتظام راحة الجماهير العاملة واستجمامهم وإجازتهم، ونوسع بنشاط مرافق الاستشفاء والخدمات الثقافية التي تساعد على تحسين صحتهم، ونتخذ الإجراءات للوقاية والتحكم التام بالأمراض الرئيسية والأوبئة ولاسيما تخفيض نسبة وفيات الرضع أكثر من الآن.
   لا يمكن تصور تعزيز وتطوير نظام الدولة والمجتمع بعيدا عن التكميل المتواصل للأنظمة القانونية، كما أن التطور الشامل للاشتراكية يتطلب تقوية الأنظمة القانونية.
   يتعين علينا أن نواصل تحسين القوانين الفرعية وقواعدها من حيث تحفيز التقدم والتطور الجديد في كافة أوجه حياة الدولة والمجتمع مثل السياسة والاقتصاد والثقافة وضمان حقوق الشعب ومصالحهم ورخائهم على أكمل وجه.
   إن دور الأجهزة القضائية مثل أجهزة العدل والنيابة العامة بالغ الشأن في ترسيخ الأنظمة القانونية الاشتراكية التي تتميز بحماية الشعب للقوانين وحماية القوانين للشعب، وعلى الأخص، يجب إيلاء الأهمية اللائقة لنشاطات القضاء والدفاع في حماية حقوق المواطنين القانونية.
   مطلوب من الأجهزة القضائية أن تضمن التنفيذ الصائب لسياسات الدولة ومصالح الشعب بأمانة، عن طريق اكتشاف ومعالجة الأعمال الإجرامية بشتى أنواعها في حينه، وتجيد العمل لمساعدة المواطنين على ممارسة حقوقهم القانونية بصواب، ويؤدوا التزاماتهم بإخلاص.
   أيها الرفاق من النواب،
   بخصوص مسألة تقوية الأنظمة القانونية لجمهوريتنا، أود أن أنتهز هذه الفرصة لإبلاغكم مسبقا بأحد الاتجاهات السياسية الهامة، على الرغم من أنه ملزم بالمرور على البحث الرسمي في دورة مجلس الشعب الأعلى المزمع انعقادها فيما بعد.
   ذلك هو مسألة استحداث نظام الشرطة المناسب لبلادنا، وفقا لمقتضيات الأمن السياسي لدولتنا ومتطلبات تغير وتطور العصر.
الهدف من استحداث نظام الشرطة هو تكميل القواعد القانونية الكفيلة بضمان أمن الدولة الداخلي واستقرارها الاجتماعي، وإقامة نظام الأجهزة والوظائف المتميزة بالفعالية والنجاعة بحيث يمكن توطيد وتطوير أنظمتنا القانونية ونظام الدولة والمجتمع عندنا.
   في الواقع إن إرساء نظام الشرطة مطلب ضروري لإدارة الدولة، وأصلا إن كلمة الشرطة ليست كلاما سيئا بحد ذاتها.
   إنه لأمر طبيعي ونافع أن نرسي نظام الشرطة الذي يقضي بتفصيل وتخصيص مجالات النضال القانوني بغرض القيام بحفظ الأمن العام على المستوى الأعلى.
   استحداث نظام الشرطة يكون صالحا سواء لضمان الروابط والتعاون المتبادل ما بين الأجهزة القضائية في داخل البلاد من خلال تصنيف حدود الأعمال بينها بوضوح أو تحقيق التعاون مع أجهزة الشرطة في البلدان الأخرى أيضا.  
   بخصوص ذلك، جرى البحث المعمق والعمل التحضيري المسبق في القطاعات المعنية لمدة عدة سنوات.
   من المفروض توخي الدقة في تنظيم الاستعدادات اللازمة لتحويل قوات الأمن العام إلى قوات الشرطة فور إرساء نظام الشرطة رسميا فيما بعد. كما ينبغي إجادة عمل الشرح والتوعية لحمل جميع الناس على امتلاك فهم صائب بشأن إرساء نظام الشرطة.
   أيها الرفاق،
   إنها لمهمة سياسية هامة تواجه حكومة جمهوريتنا أن تنجز بنجاح الخطة المستقبلية من السنوات الخمس، التي قدمها المؤتمر التاسع للحزب.
   في المرحلة الراهنة، يتعين على حكومة جمهوريتنا أن تنفذ الخطة الخمسية دون أدنى تقصير، بالارتكاز التام على استراتيجية الحزب لتنمية الاقتصاد التي تهدف إلى استقرار اقتصاد الدولة وتوطيده وتطوره النوعي التدريجي.
   بما أن خطة السنوات الخمس لتنمية اقتصاد الدولة وطرق تنفيذها قد تم توضيحها بالتفصيل في المؤتمر التاسع للحزب، فإني أود أن أتطرق إلى بعض المهام المحورية التي لا بد من إيلاء الاهتمام لها وتركيز الجهود عليها.
   إن المهمة الأولية هي تدعيم الأسس الاقتصادية التي يمكن أن تتطور إلى مرحلة تالية عن طريق تركيز استثمار الدولة على أعمال التحسين التقني لمجمل الاقتصاد الوطني، بدءا بالصناعات الرئيسية.
   إن التطور المتوازن لكل القطاعات والفروع والمناطق لا يمكن تصوره بعيدا عن  التحسين التقني الشامل لقطاع الاقتصاد، وخصوصا إن تحديث عمليات الإنتاج والمعدات القديمة والمتخلفة في قطاع الصناعات الرئيسية عمل بالغ الأهمية ينبغي تنفيذه حتما، مهما تكن ضخامته ويفوق قوانا.  
   في غضون خمس السنوات الأخيرة، قمنا بإعادة البناء التجديدي لمصانع الآلات الرئيسية وهي الرصيد القيم لتحديث الصناعة متغلبين على كل المصاعب والانحرافات، وفي أثناء ذلك، اكتسبنا  التجارب النموذجية.
   توسيعا لهذه النجاحات والتجارب، علينا أن نعمل على إعادة التشكيل والتحديث لقواعد بناء الآلات النواتية التي تضطلع بنصيب هام في تنمية الاقتصاد واحدة بعد الأخرى، ونمضي بهمة في تحسين البنى التحتية التقنية في قطاع الصناعات الرئيسية.
   ومن المهم تركيز الجهود ‏على توطيد القدرات الإنتاجية الاحتياطية لقطاعات المعادن والكيمياء والكهرباء ‏والفحم بكونها أعمدة اقتصاد الدولة.
   ينبغي تعزيز عمل التنظيم الاقتصادي والتوجيه العلمي والتقني أكثر فأكثر بحيث يمكن لقطاعي صناعة المعادن والصناعة الكيميائية أن يطلقا قدرتهما الإنتاجية المتوفرة حديثا إلى أقصى حد، وبذلك، إنتاج الكميات الأكبر من المنتجات المعدنية والكيميائية اللازمة بإلحاح لمختلف ميادين الاقتصاد الوطني.
   إن القطاع الأكثر تشددا حاليا في ضمان التوازن بين الطلب والعرض هو قطاعا الطاقة ‏الكهربائية والفحم، ويمكن القول إن حجم نمو اقتصادنا يتوقف في الواقع على مدى كميات الإنتاج في هذين القطاعين.
   ولذلك، يجب اتخاذ التدابير الواقعية والفعالة لزيادة إنتاج الكهرباء والفحم، وتعميق العمل لمواصلة تقديم توجيه الدولة ومساعدتها لهذين القطاعين.
   وإلى جانب ذلك، يجب إعطاء زخم فعال للعمل الرامي إلى توسيع القدرة الإنتاجية الاحتياطية لقطاع مواد البناء وتعزيز الأسس المادية والتقنية لقطاع النقل بالسكك الحديدية وقطاع صناعة المعلوماتية.
   وبالنتيجة، ينبغي، في فترة الخطة الخمسية، توطيد أسس التطور في مجمل قطاعات الصناعة على نحو ملحوظ، وفي الوقت ذاته، تشديد النضال لزيادة الإنتاج بحيث يمكن زيادة القيمة الإنتاجية في قطاع الصناعة بمقدار 1,5 ضعفا.
   إنه لمعيار مطلق دائم لحكومة جمهوريتنا ومبدأ نشاطاتها الثابت أن تجد نتائج تطور الدولة ونمو الاقتصاد تعبيرا عنها أساسا في رفع مستوى معيشة الشعب، وأن رخاء الشعب هو بالذات قدرتها الوطنية.
   فمن واجب حكومة الجمهورية أن تركز جهودها المستدامة على تطوير الزراعة وصيد الأسماك والصناعة الخفيفة المرتبطة ارتباطا مباشرا بمعيشة الشعب.
   أشار القائد كيم جونغ وون إلى ضرورة تحقيق هدف إنتاج الحبوب الغذائية حتما في فترة الخطة المستقبلية الجديدة بحيث يمكن حل مسألة الغذاء على وجه الرضا كونها واجبا أشد إلحاحا في معيشة الشعب، وأوضح المهام البالغة الشأن الناشئة في تنفيذها.
   ومن أجل ذلك، يتعين على الدولة إكمال نظام الري، وإرسال عددا أكبر من المواد الزراعية والجرارات والآلات الزراعية حسنة الفعالية إلى المزارع، وترسيخ الأسس المادية والتقنية للإنتاج الزراعي من خلال توسيع مساحات الأراضي الزراعية بدفع عجلة استصلاح أراضي المد قدما بهمة.
   والشيء الهام في زيادة إنتاجية الحبوب هو رفع معدل استخدام الأراضي الزراعية القائمة حاليا إلى أقصى حد، عن طريق تركيز القوى على زيادة الغلة لكل هكتار في جميع الحقول، وبذل الجهود الكبيرة للثورة في علم البذور والسلالة والزراعة العلمية وتجويد التربة والزراعة في أراضي المد المستصلحة.
   وعلى وجه الخصوص، ينبغي زيادة كميات إنتاج القمح عن طريق بذل الجهود الكبيرة لزراعته وتوسيع قدرة تحويل القمح، وبذلك، يجب الإتيان بالتقدم الملحوظ في تحويل حياة شعبنا الغذائية إلى إلى حياة مرتكزة على الأرز الأبيض المطبوخ وأطعمة دقيق القمح في فترة الخطة المستقبلية الجديدة.
   ومن الضروري بناء المزيد من صوب الخضار وقواعد تربية المواشي والدواجن الحديثة في أرجاء البلاد والإسراع بتحقيق علمية الإنتاج وتكثيفه وتصنيعه وذكيته، وتطوير زراعة الفواكه وزيادة إنتاج المحاصيل الصناعية والفطر، بحيث يمكن إغناء معيشة الشعب الغذائية.
   وإلى جانب ذلك، من المفروض بقطاع صيد الأسماك أن يزيد إنتاج المنتجات المائية من خلال بناء عدد كبير من سفن الصيد الحديثة ورفع مستوى علمية صيد الأسماك والقيام بالاستزراع السمكي والنباتي على نطاق واسع.
   يتوجب على الدولة أن تبني المصانع الجديدة الواعدة في الصناعة الخفيفة، بحيث يمكن تمتين أسسها بدرجة أكبر، وتوفير الأرصدة الوطيدة للوفاء التام بحاجات الشعب المادية والثقافية المتنوعة المرتفعة.
   وينبغي تقديم الأعمال الرامية إلى تجديد المعدات والعمليات في مصانع الصناعة الخفيفة القائمة ورفع جودة السلع الاستهلاكية الشعبية وتوسيع أصنافها كواجب أساسي لتطوير الصناعة الخفيفة ودفعها قدما بهمة بحيث يمكن سد حاجات الشعب للسلع الاستهلاكية كما ونوعا.
   ومن المهم توخي الدقة في تنفيذ الإجراءات السياسية الاشتراكية المطلوبة للطلبة، باعتبارها سياسة دائمة لحزبنا وسياسة وطنية خالدة لجمهوريتنا.
   وينبغى بذل الجهود المتواصلة لإنتاج وتوفير الأزياء المدرسية والحقائب والأحذية والأدوات الدراسية المطلوبة للطلبة بانتظام وعلى وجه الجودة، حتى يتعلم جميع أفراد الجيل الناشئ وينموا بصورة رائعة، دون أن يعرفوا أي قلق أو هموم ويشتهوا ما لغيرهم.
   وفي فترة الخطة المستقبلية الجديدة أيضا، ستعمل حكومة الجمهورية على توسيع أعمال البناء الملزمة لحل مسألة سكن الشعب على وجه الرضا ومواصلة خلق الحضارة على مستوى أعلى.
   وينبغي تحفيز العمل لبناء المساكن والشوارع الجديدة الأكثر حداثة وتسهيلا في منطقة هواسونغ وغيرها من مختلف المناطق بالعاصمة، وبناء البيوت السكنية في مراكز المحافظات وقرى الأرياف ومناجم الفحم في المناطق المحلية، بحيث يمكن للمواطنين أن ينتقلوا إلى 370 ألف شقة جديدة.
   وعلى وجه خاص، ينبغي وضع حساب مفصل لتحويل جميع القرى المنجمية إلى المدن المنجمية الحديثة والمتمدنة، وبناء أكثر من 20 ألف شقة سنويا لمدة أربع سنوات عن طريق توجيه قوى الدولة إلي ذلك البناء واسع النطاق، حتى تتجدد تماما مظاهر المناطق المنجمية، في فترة الخطة الخمسية.
   ويجب تحويل الأماكن الجميلة المشهورة في المناطق المحلية مثل منطقة سامزيون إلى المناطق السياحية والثقافية المتميزة، والتقدم الدائب ببناء المنتجعات الثقافية في كل أرجاء البلاد.
   كما يجب اتخاذ الإجراءات الحكومية لحل المسائل الأساسية الناشئة في معيشة الشعب بما فيها انتظام توفير مياه الحياة والوقود لمنازل السكان حلا واقعيا، وحل موضوع المواصلات والنقل العامة والتدفئة في المدن.
   إن المجال الرئيسي في النضال الراهن هو عمل تطوير المناطق المحلية لتغيير حياة سكانها.
   ستعمل حكومة الجمهورية على توطيد النجاحات المكتسبة في سياق تنفيذ سياسة تنمية المناطق المحلية في العصر الجديد، وفي الوقت ذاته، تدفع، في فترة الخطة المستقبلية الجديدة، عجلة بناء المشاريع الخاصة بها قدما بعناد دون أدنى تقصير، وبذلك، ترسي أسس التطوير الوطيدة في 100 مدينة وقضاء.
   إذا تم بناء المشاريع المنضمة إلى تنفيذ سياسة تنمية المناطق المحلية في 20 مدينة وقضاء كل سنة فإن 70 بالمائة من المناطق القائمة في أرجاء البلاد ستمتلئ بالكيانات الواقعية الجديدة الكفيلة بالتنمية والحضارة بما فيها المشاريع المبنية سابقا بعد مرور خمسة أعوام.
   وبخصوص ذلك، ينبغي تهيئة الاستعداد المسبق المتكامل لانتظام إدارة مصانع الصناعة المحلية والمستشفيات ومراكز الخدمات العامة ومراكز إدارة الحبوب الغذائية التي يتم بناؤها حديثا، وتنشيط تعبئة واستخدام القدرات الاقتصادية الاحتياطية الذاتية بكفاية في المناطق المحلية.
   تحسين توجيه الاقتصاد وإدارته يعرض كمسألة المفتاح في توطيد الاتجاه الراهن لإنماء الاقتصاد بصورة أكبر وترسيخ أسس التنمية المستقرة والمستدامة لاقتصاد الدولة.
   على أجهزة توجيه الاقتصاد أن تدير كل النشاطات الاقتصادية في أراضي الجمهورية بصورة موحدة، وتحرص على أن ترفع المؤسسات مسؤوليتها وإبداعيتها، وترفع جماهير المنتجين خاصة حماستها الثورية ومبادرتها الخلاقة، وفي هذا الاتجاه، يجب عليها أن تصيب في حل مسألة تحسين توجيه الاقتصاد وإدارته.
   من أجل تحقيق التطور النوعي التدريجي في فترة الخطة المستقبلية الجديدة ينبغي رفع جودة المنتجات بصورة حاسمة.
   في هذا اليوم الذي يتحسن فيه مستوى حياة شعبنا المادية يوما بعد يوم، ويتطلب الجميع بلا استثناء وفي أي مكان المنتجات العالية الجودة، يمكن القول إن صنع المنتجات ذات الجودة المتدنية ما هو إلا تبذير بكل معنى الكلمة.
   إن جودة المنتجات تتعلق من حيث الأساس على مستوى تحديث عمليات الإنتاج والمعدات والمؤشرات النوعية للمواد الخام والأولية المخصصة لها وعلى الأخص، تعتمد بدرجة كبيرة على المستوى التقني والمهني للمنتجين.
   ولذلك، ينبغي دراسة وإدخال الأساليب الفعالة لتوفير المواد الخام والأولية حسنة النوعية ورفع المستوى التقني والمهني، تماشيا مع تحديث عمليات الإنتاج والمعدات في قطاع الصناعة.
   وإلى جانب ذلك، ينبغي اتخاذ الإجراءات الاقتصادية العملية اللازمة لإرساء الانضباط والنسق وتفعيل نشاطات التجارة الخارجية في قطاع الاقتصاد الخارجي، مما يسهم في تنمية الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب.
   أيها الرفاق،
   مواصلة رفع القدرات العلمية والتقنية للبلاد والاستمرار في تطور وازدهار الثقافة الاشتراكية يعد إحدى المهام بالغة الشأن التي تعرض أمام حكومة الجمهورية.
   في فترة الخطة المستقبلية الجديدة، يتوجب توجيه الجهود الكبيرة للارتقاء بالعلوم والتكنولوجيا للبلاد إلى المستوى المتقدم بحيث يمكن ضمان تحقيق استقلالية اقتصاد الدولة وتحديثه ونموه المستدام وتحسين معيشة الشعب.
   ومن الضروري زيادة الاستثمار والمساعدة لحقل العلوم والتكنولوجيا على نحو إيجابي وِإعطاء زخم قوي لتكامل العلوم والتكنولوجيا مع الإنتاج والتشجيع عليه وتشديد الإجراءات لتقديم المعاملة التفضيلية لأصحاب المواهب العلمية والتقنية.
   ويجب الحرص على أن يسود أسلوب العمل المتمثل في وضع خطة أكثر منفعة وعقلانية وضمان تنفيذها على أساس العلوم والتقنيات، وتوفير الظروف والبيئة الكافية حتى تكون المساهمة في تطور المجتمع والوحدات بالتجديدات التقنية عملا يخص الجماهير نفسها.
   ويتوجب على جميع القطاعات والوحدات أن تعتبر التقدم التقني واجبا نواتيا لتطورها وتجديدها وتدفع تعزيز قواها العلمية والتقنية الذاتية وإدخال العلوم والتقنيات المتقدمة بالتوازي.  
   كما أوضح المؤتمر التاسع للحزب، يتعين على الأعمال العلمية والتقنية الراهنة أن تميل بحزم إلى حل مسائل الاقتصاد ومعيشة الشعب المعروضة بإلحاح في البناء الاشتراكي.
   على قطاع البحوث العلمية أن تركز القوى على حل المسائل العلمية والتقنية الضرورية لتحقيق نمو الإنتاج النوعي والكمي بتدعيم البنى التحتية التقنية في قطاعات الصناعات الرئيسية وتوفير ما يكفي من غذاء الشعب ولبسه وسكنه وخلق حضارة أكثر تحسنا وارتقاء.
   تطور الدولة المستقبلي أيضا فضلا عن حاضره يتوقف بدرجة كبيرة على العلوم والتكنولوجيا الرائدة.
   ينبغي لنا أن نحرص على أن توجه الدولة جهودها لتطوير العلوم والتكنولوجيا الرائدة ذات قدرات التنافس العالمية مثل تقانة الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الفضاء، إلى جانب الحل الناجح للواجبات العلمية والتقنية المحورية الناشئة في الواقع.
   إن عمل التعليم لتنشئة الأجيال الناشئة وتربية أصحاب المواهب يحتل دائما مرتبة أولى في سلم ‏سياسات دولتنا.
   فمن واجب حكومة الجمهورية أن تعطي الأولوية القصوى للعمل الرامي إلى وضع تعليمنا على مستوى العالم المتقدم، وتركز اهتمامها وجهودها على هذا العمل، في فترة الخطة المستقبلية الجديدة أيضا.
   بما أن تطبيق برنامج التعليم الإلزامي الشامل الثاني لمدة 12 سنة والذي يبتدئ منذ هذا العام، يستأثر بأهمية كبيرة في إعداد جميع الطلبة الناشئين كأعمدة للبلاد، فلا بد من تحسين وتعزيز توجيه الدولة ومساعدتها للعمل الكفيل برفع المستوى النوعي للتعليم العام.
   ومن الضرورة بمكان الوفاء التام بمتطلبات سياسة حزب العمل الكوري القاضية بمواصلة تجديد التعليم العالي مما يكفل الحاجة الواقعية والمستقبلية لأصحاب المواهب على وجه كاف.
   وعلى وجه الخصوص، من المهم تنفيذ جميع المهام المعروضة في تقليص الفرق بين العاصمة والمناطق المحلية، وبين المدن والريف في مستوى التعليم عن طريق اتخاذ الإجراءات القوية من جانب الدولة.
   وينبغي وضع أسس التعليم للبلاد على مرحلة أعلى من خلال بناء مراكز تأهيل أصحاب المواهب القادرين على إرشاد تطور البلاد المستقبلي والإسراع بقوة في إعادة بناء الكليات ومنشآت التعليم الثانوي القائمة وإجراء العمل القمين بانتظام إنتاج المصانع الخاصة بقطاع التعليم أيضا على نحو فعال.
   وعلى حكومة الجمهورية أن توجه جهودها المستمرة لإمداد أبناء الشعب في جميع أنحاء البلاد بالمساعدات الطبية الرائعة وضمان تحسين صحتهم بما فيه الكفاية وذلك عن طريق نقل خطة الحزب الخاصة بتحديث الصحة العامة إلى أرض الواقع.
   تماشيا مع بداية ثورة الصحة العامة لوضع الصحة العامة للبلاد على الأسس المتقدمة، يجب إجراء الأعمال لبناء المستشفيات الحديثة في العاصمة والمناطق المحلية وإنشاء البنى التحتية للخدمة الطبية في كل أرجاء البلاد على قدم وساق.
   يتوجب إقامة النظام الوطني الفعال لتأهيل الاختصاصيين الطبيين وعاملي الطب الماهرين وإمداد المستشفيات والصيدليات اعتياديا بالأدوية وتزويدها بما يكفي من المعدات الطبية وتسيير ذلك النظام بلا تقصير حتى يطلق إلى أبعد الحدود تفوق وحيوية ثورة الصحة العامة في العصر الجديد.
   والشيء الهام بشكل خاص هو تجديد نظام الصحة العامة بما يتلاءم مع الظروف والأوضاع المتغيرة.
   وينبغي تجديد قانون الصحة العامة بأكثر عقلانية وتوخي الدقة في توسيع وتطبيق نظام الضمان الطبي القائم على صندوق التأمين الصحي العام، وبذلك تعزيز الأسس المادية والتقنية في قطاع الصحة العامة وضمان إدارتها الطبيعية وتمكين جميع المواطنين من تلقي الخدمات الطبية بسهولة وعلى المستوى العالي.
   من الضروري إشاعة أسلوب الحياة الاشتراكي والقواعد الأخلاقية في المجتمع كله على أكمل وجه.
   وبما أن إشاعة أسلوب الحياة والعادات الأخلاقية السامية والسليمة في المجتمع كله أمر مرتبط ارتباطا مباشرا بطبيعة اشتراكيتنا الأصلية وتفوقها، فقد أعار حزبنا ودولتنا أهمية كبيرة لها على الدوام.
   بما يتلاءم مع حدوث تغيرات في وعي الناس ومستواهم الثقافي، ينبغي علينا أن نقوم بهمة وضمن أسلوبية بالأعمال الرامية إلى إشاعة أجواء الحياة والعمل بأسلوب الحياة الاشتراكي كتوجه اجتماعي راسخ للدولة.
   وينبغي التشجيع على الأجواء الإيجابية التي تدعو جميع أفراد المجتمع إلى أن يعتزوا ويدافعوا عن حياتنا الاشتراكية الأفضل في الدنيا، على الرغم من معاناتهم من المصاعب والعقبات، وإلى جانب ذلك، ينبغي مواصلة خلق وتطوير وإغناء حضارتنا الاشتراكية الرائعة التي  يتعاطف معها جميع الناس ويتمتعون بها.
   وفي الوقت ذاته، لا بد من اتخاذ إجراءات الحماية الإدارية والقانونية الصارمة لمنع العناصر الغريبة وغير السليمة المتناقضة مع أسلوب الحياة الاشتراكي من تلويث أبناء شعبنا وأفراد جيلنا الناشئ، والربط الفعال بينه وبين النضال الجماهيري.
   وينبغي الحرص على إشاعة الأجواء الأخلاقية السليمة في كل أوجه الحياة الاجتماعية.
   إن الأخلاق الأدبية جزء من الحياة الاشتراكية الجميلة والرائعة، وعندما يراعي جميع الناس قواعد الآداب والأخلاق جيدا، تزداد البلاد كلها ألفة وتلاحما كأسرة كبيرة واحدة.
   يجب على جميع القطاعات والوحدات أن تقود الجميع إلى جادة الصواب ليلتزموا بقواعد الأخلاق  طوعا وبمحض إرادتهم.
   قال القائد كيم جونغ وون إنه من المهم بنوع خاص ترسيخ القواعد الأخلاقية وإشاعة أجواء الحياة اللغوية السامية بين الكوادر أولا وقبل غيرهم، مؤكدا أنهم يجب أن يكونوا قدوة في التصرف بأدب ولياقة متحلين بالنظرة الصائبة إلى الجماهير والأخلاق، كونهم أفراد قيادة للثورة ومربين للجماهير.
   قام القائد كيم جونغ وون بتحليل وتقييم الوضع الدولي الراهن بالغ التعقيد إلى حد لا يمكن توقعه وأوضح الموقف الثابت المطلق لحكومة جمهوريتنا.
   إن استحالة التكهن هي وحدها آفاق الوضع التي يمكننا أن نتنبأ بها في العالم الراهن.
   إذا كان ثمة شيء يمكننا أن نتنبأ به، فما هو إلا طبيعة الإمبريالية العدوانية التي لن تتغير للأبد.
   من هنا، إذا ما تكهنا بسهولة مفرطة دون الأخذ الكافي في الاعتبار التهديدات الموجودة اليوم وتيار السياسة الدولية المرتقب، وصممنا المستقبل دون إمعان التفكير الكافي، فسيكون ذلك أكبر هفوة ومقامرة طائشة.
   إن أكثر الطرق ثباتا لتوقع الأمور القادمة والتعامل مع استحالة التكهن هي الاستعداد لكل الأحوال.
   فإن القلق الدائم على أسوأ حالة بدلا من الراحة، وإيلاء الأهمية للمصالح الطويلة الأمد والاستراتيجية بدلا من المصالح القصيرة الأمد والمرئية، والتطلع إلى الازدهار المستدام في الغد بدلا من التراخي اليوم، يعد أسلوبا صحيحا لتحويل استحالة التكهن إلى إمكانيته.
   من أجل أن يكون السلام خيارا للقوي، لا تعبيرا عن الضعف، لا بد من أن ترافقه القوة الجبارة.
   لم ترفض جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية حتى الآن السلام على الإطلاق، ولم تهمل الجهود ولو قليلا للتمسك بالوسيلة الأكثر أمانة لصون السلام، انطلاقا من الموقف المحب للسلام إلى أبعد الحدود.
   يصبح هذا خيارا أكثر مسؤولية ليس من أجل ضمان أمنها فحسب، بل لأجل ضمان الراحة والسلام المستدام في المنطقة والمجتمع الدولي.
   إن موقف حكومة جمهوريتنا ثابت مطلق الآن كما في الماضي لاستخدام كافة الوسائل المتاحة من أجل الحفاظ على سيادة ونظام الدولة وحماية حقوقها في التطور والأمن والوجود في وجه تهديدات القوى المعادية.
   قد تكون ثمة مختلف المشاريع المحتملة في ضمان أمن الدولة والسلام والاستقرار في المنطقة، ولكن الاختيار الأكثر ثباتا وأبدية وأمانة هو الإمساك بوسيلة القوة الأكثر اقتدارا التي لا يمكن لأحد أن يمس بها وهذا هو تحديدا عمل نتفرغ له الآن.
   من الواضح أننا نعرف كل المعرفة الأعمال التي علينا القيام بها، وسنقوم باستمرار دون أي انحراف في المستقبل أيضا بما ينبغي أن نفعله، كما فعلناه حتى الآن.
   لا يهمنا ما إذا كان أعداؤنا يختارون المواجهة أم التعايش السلمي، لأن ذلك نصيبهم، ولكننا مستعدون للرد على أي اختيار لهم.
   سنوسع ونطور قدرة الردع النووي للدفاع الذاتي أكثر من ذي قبل، بما يتلاءم مع الرسالة التي خولنا إياها دستور جمهوريتنا ومتطلبات خط تعزيز القوات المسلحة النووية الوطنية، ونسيطر على التهديدات الاستراتيجية لأمن الدولة والمنطقة كجلمود الصخر والحديد، باتخاذ الاستعدادات الكاملة للقوات المسلحة النووية لجمهوريتنا للرد السريع والدقيق عليها.
   ستعمل حكومة جمهوريتنا على إنماء وتعزيز قدرة الدفاع الوطني باستمرار عن طريق التنفيذ التام لخط تحديث الجيش الشعبي كجيش قوي وخطة ثورة صناعة الدفاع الوطني في العصر الجديد، وتوفير ما يكفي من الموارد البشرية والمادية اللازمة لتسليح الشعب بأسره وتحصين البلاد كلها كأولوية.
   أيها الرفاق،
   كما ذكرت سابقا، تقترف الولايات المتحدة الآن إرهاب الدولة والأعمال العدوانية في كل بقعة من بقاع العالم، إلا أن تعسف وجرأة الولايات المتحدة المتغطرسة لم تخمد إرادة الشعوب التقدمية الرامية إلى تحقيق الاستقلالية والمساواة ضد السيطرة والاستعباد، بل فجرت مشاعر القوى المستقلة المعادية للولايات المتحدة وكراهيتها وتدفعها إلى التلاحم والمقاومة.
   سيشتد بأس القوى المستقلة حتما بالقياس إلى القوى المهيمنة بعد التغلب على المحن الحالية، كما أن عملية بناء العالم المنصف والعادل المتعدد الأقطاب تندفع بقوة أكبر.
   ستضطلع حكومة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية عن طيب خاطر في المستقبل أيضا بالرسالة التاريخية لدفع تيار استقلالية العالم، تحت راية الاستقلالية الخفاقة.
   لمواجهة ميزان القوى الدولي المتغير والوضع السياسي الدولي غير الثابت، ينبغي لها ضمان بناء المجتمع الاشتراكي بمتانة سياسيا ودبلوماسيا عن طريق ممارسة السياسة الخارجية المستقلة الأكثر انسجاما مع مصالح الدولة، باتخاذ صون مصالح الدولة مبدأ أوليا لها.
   مطلوب منها استخدام التكتيك الدبلوماسي وأسلوب النشاط الخارجي المتفقين مع مكانة وسمعة الدولة الجديدتين، متخلصة من الأعراف الدبلوماسية القائمة على المعيار والضابط القديم العائد إلى الفترة الماضية بحيث يمكن مواجهة تيار الوضع المتقلب سريعا والواقع الجيوسياسي غير القابل للتوقع ضمن استعداد سابق.
   يتوجب عليها تشكيل بنية انتشار القوى الدبلوماسية الأكثر عقلانية لضمان مصالح الدولة على نطاق الكرة الأرضية كلها ومواصلة تنسيقها وتحسينها، وجعل كافة النشاطات الخارجية للدولة تتجه نحو ضمان كرامتها ومصالحها.
   إن كرامة الدولة ومصالحها وانتصارها النهائي مضمونة بفعل القوة الأكثر اقتدارا فقط.
   ستواصل حكومة جمهوريتنا ترسيخ مكانة الدولة النووية بدون رجعة مطلقة، وتخوض النضال الديناميكي ضد العدو لتحطيم شتى أنواع المؤامرات الاستفزازية المعادية لجمهوريتنا من جانب القوى المعادية.
   لن تتفرج أبدا مكتوفة اليدين على مكائد القوى للتطاول على الحقوق السيادية لدولتنا ومصالحها الأمنية وحقها في التطور.
   على الأخص، ستعالج جمهورية كوريا بالنبذ والاستخفاف التام بالكلام والفعل الأكثر جلية بعد الاعتراف بها كدولة أكثر عدائية، وتجعلها تدفع ثمن تصرفاتها التي تمس بجمهوريتنا بلا رحمة دون أدنى اعتبار أو تردد.
   ينبغي مواصلة تحسين وتعزيز العلاقات الرسمية مع الدول ذات العلاقات الودية التقليدية من ناحية التطور نحو الأفضل بما يتلاءم مع العصر الجديد، وفي الوقت نفسه، إعادة تنسيق وتحديد الأولوية الدبلوماسية وتطبيقها ضمن الخطط الاستراتيجية بوضع مصالح الدولة في المقام الأول على أساس مبدأ ضمان مصالح الدولة المتوسطة والطويلة الأمد والاستراتيجية.
   ستؤدي جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في المستقبل أيضا مسؤوليتها تماما على طريق تحفيز العدالة الدولية والسلام والأمن في المنطقة والعالم مع الحفاظ التام على سيادة الدولة وأمنها ومصالحها الأساسية.
   أيها الرفاق من النواب،
   بقدر ما يتوسع ويتعمق النضال لإثراء جمهوريتنا وتقويتها وتطويرها وضمان رفاهية الشعب، تزداد ثقة حزبنا وآماله لكم أنتم أصحاب شؤون الدولة السياسية وممثلي الشعب.
   لقد قدم الرفاق من نواب مجلس الشعب الأعلى كثيرا من الآراء الخلاقة في الولاية الماضية حتى أسهموا إسهاما لا يستهان به في شؤون الدولة وتنمية المناطق وضمان تسهيلات الشعب، وهذا ما يبرهن على أن وعيهم ارتفع بدرجة فائقة للمشاركة الفعالة في شؤون الدولة السياسية.
   أنا على يقين تام من أن جميع الرفاق من النواب الذين تم انتخابهم حديثا بفضل ثقة الشعب بهم، سيشاركون أيضا في شؤون الدولة السياسية بجدية، تحدوهم درجة عالية من وعي المسؤولية والموقف الخلاق، ويفكرون بعمق ويبذلون كل الجهود لتطوير الدولة وتحسين معيشة الشعب.
   كما آمل بأنكم ستتحلون بالشيم السياسية والأخلاقية الناضجة والمجربة وترفعون مؤهلاتكم العملية باطراد عن طريق إجادة التثقيف الذاتي وصقل الروح الحزبية، جديرين بنواب جهاز السلطة الأعلى، وممثلي الشعب الذين برزوا من بينه والخدم الحقيقيين له.
   أيها الرفاق،
   استقبل بناء الاشتراكية عندنا مجالا انعطافيا جديدا، ويتقدم حزبنا وحكومتنا وشعبنا نحو الثراء والمنعة والازدهار، على أساس الآفاق الواضحة والقدرة التنفيذية الكافية والثقة الأكيدة بالنفس، انطلاقا من المؤتمر التاسع لحزب العمل الكوري والدورة الأولى لمجلس الشعب الأعلى الخامس عشر لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.
   إن كل شيء من شأنه أن يوصل التاريخ الطويل والعظيم لدولتنا إلى المستقبل الأفضل هو في متناول أيدينا، وإمكانية نجاحه أيضا تتعلق كليا بجهودنا ومساعينا.
   لنعمل جميعا بقوة ومثابرة من أجل تحويل 5 سنوات قادمة تشكل شوطا واحدا على طريق التقدم لتحقيق المثل الاشتراكية العليا  إلى 5 سنوات حافلة بالتغييرات الأكثر روعة وقيمة، وفي سبيل مستقبل دولتنا التي ستزداد نموا وتطورا إلى حد يصعب التعرف عليه.