/ النشاطات الثورية للامين العام لحزب العمل الكوري كيم جونغ وون
كلمة القائد كيم جونغ وون في الاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس جامعة كيم إيل سونغ 
   ألقى القائد المحترم الرفيق كيم جونغ وون الكلمة بعنوان "أعبر عن الاحترام لتاريخ جامعة كيم إيل سونغ الممتد إلى 80 عاما والحافل بالأمجاد" بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس جامعة كيم إيل سونغ في يوم 30 أيلول/ سبتمبر وجاء مضمونها ما يلي:
   الأساتذة والباحثون والطلاب في جامعة كيم إيل سونغ باعتبارها أول مركز لتأهيل أصحاب المواهب لدولتنا وأعلى مجمع علمي وتعليمي،  
   الكوادر والمشتغلون في الجامعة،
   الرفاق الأعزاء،
   يسرني غاية السرور أن أحتفل معكم باليوم التاريخي الذي تستقبل فيه هذه الجامعة عالية السمعة الذكرى الثمانين لتأسيسها.
    فيما أرى الآن في هذا المكان الملامح المفعمة بالحماسة لآلاف رجال التعليم وأكثر من 10 آلاف طالب في الجامعة، أشعر بانشراح الصدر بسبب الإيمان والثقة الراسخة إزاء القوى المقتدرة التي ستتحمل المسؤولية عن مستقبل الدولة.
   حقا إن الذكرى الثمانين لتأسيس الجامعة الأم التي فتحت بداية تأهيل الكوادر الوطنيين لدولتنا، والمركز الحيوي الذي قام بتأهيل عدد كبير من أصحاب المواهب الصميمين المخلصين للحزب والثورة، وأعلى المدارس التي تمثل عقول وحضارة كوريا، تعد فخرا وحدثا مباركا كبيرا للبلاد.
   بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس أمجد جامعة باسمها وتاريخها، أتقدم أولا بالتهاني والتحية الحارة إلى جميع الرفاق من الأساتذة والباحثين الذين يبذلون قصارى جهدهم للإخلاص لواجبهم السامي في منبر التدريس المقدس.     
   كما أعبر عن التشجيع الحار لجميع الرفاق من الطلاب المنهمكين في الدراسة والاستقصاء بدافع من الطموحات والتطلعات لتمجيد هذا البلد إلى أبعد الحدود.
   كما أتوجه بالتحية إلى الطلاب القادمين من مختلف البلدان الذين يكتسبون المعارف الوافرة وينمون المشاعر الودية مع طلابنا، ورجال التعليم المغتربين والأصدقاء الأجانب الذين يشاطروننا اليوم الوقت عميق الدلالة بعد أن تم دعوتهم إلى هذا المكان.
   كما أبعث بالتحية إلى العديد من الرفاق الحاضرين في هذا الاحتفال وجميع الخريجين الذين يغمرهم، في رأيي، التأثر المليء بالذكريات العميقة والمشاعر الدافئة في يوم تأسيس جامعتهم في جميع أنحاء البلاد.
   أيها الرفاق،
   حين أدخل في حرم هذه الجامعة ذات التاريخ العريق، أشعر بتأثر أكبر بالغايات السامية التي تم وضعها في الفترة الأولى لبناء الدولة قبل 80 عاما.
   لا أستطيع أن أتمالك نفسي من شدة الاحترام للمثل الغالية العليا التي أسفرت عن إقامة المركز الحيوي أولا لتأهيل أصحاب المواهب الذين سيشكلون عمودا فقريا لدولتنا، بدافع من الإرادة الداعية إلى ضرورة بناء الدولة المستقلة القوية ذات السيادة لمنع الشعب الكوري الأريب والمجتهد والعادل من التعرض مرة ثانية لعار التاريخ المرير.
   كان هذا اليوم قبل 80 عاما هو يوم مثير تمخض عن المدرسة الأم القيمة الذاتية لتأهيل الكوادر الوطنيين مع ولادة كوريا الديمقراطية الجديدة، كما كان نقطة تحول تاريخي أظهرت الروح القوية لكوريا التي ستشق طريقها بكل ثقة، متخذة إثراء البلاد وتقويتها بالقوة الذاتية أمرا حيويا لها.
   لقد خطا التعليم الكوري خطوته الأولى على هذا النحو.
   في العالم كثير من الجامعات التي تتباهى بتاريخها الطويل وسمعتها، إلا أنه ليس ثمة، في رأيي، جامعة مثل جامعة كيم إيل سونغ التي تأسست من الصفر بالاعتماد على قوة أبناء الشعب العامل، وربت عددا كبيرا من خيرة أصحاب المواهب خلال فترة طويلة والذين أخلصوا لأولئك أبناء الشعب وعملوا جاهدين بنكران الذات في بناء الدولة الحقيقية لهم.
   حقا إن جامعة كيم إيل سونغ هي أعلى مؤسسة تعليمية ذات سمعة طيبة ترمز إلى دولتنا وظلت تدفع عملية إغنائها وزيادة منعتها وتطورها قدما بقوة، كما أنها مدرسة مشهورة صاحبة الاستحقاق ربت أفضل الموهوبين الذين يمثلون بجدارة ذكاء شعبنا وقدرته الخلاقة.
   لقد انطلقت مع 68 أستاذا و7 أقسام وأكثر من 1500 طالب فقط على الطريق غير المطروق لبناء الدولة، إلا أن تلك الانطلاقة الأولى كانت بالغة الأهمية وباعثة على الفخر بسبب التطلعات العالية للشعب الكوري وثقته بالنفس.
   أسهمت الجامعة إسهاما جسيما في تطور الدولة على المسار التاريخي الذي تتعاقب فيه العقود والأجيال.
   على أساس هذه الجامعة بالذات، ولدت عدد كبير من الجامعات والكليات لتشكل هيكلا لتعليمنا، كما أن خريجي الجامعة عملوا بنشاط كخدم أوفياء ومخلصين للدولة خلال 80 عاما مضت وهم يتفانون لتنفيذ مهامهم المقدسة كأعمدة في هيئة قيادة الحزب والدولة والقطاعات والخطوط الهامة استجابة لنداء العصر.
   ما زال خريجو هذه الجامعة يقفون اليوم بثبات على المواقع الهامة للبلاد.
   هذه الحقائق هي تفسير جلي عن دور ومكانة الجامعة في تطور الدولة.
   إن تاريخ جامعة كيم إيل سونغ الممتد إلى 80 عاما يعتبر فخورا إلى أبعد الحدود، لأنها دعمت حجر الأساس لهذا البلد بثبات وضمنت العمل البعيد المدى للوطن بأمانة من بداية تاريخ جمهوريتنا إلى يومنا هذا، بالمنجزات التعليمية والعلمية المدهشة.
   أقترح بخشوع أن نوجه الاحترام لرجال التعليم المخضرمين الذين تركوا بصماتهم الواضحة على تلك الصفحات المشرفة بالسمعة العلمية العالية والمآثر التعليمية والعلمية، بمن فيهم الأستاذ هو هون، أول رؤساء الجامعة، والأساتذة كيم جي جونغ، ودو سانغ روك، وباك سي هيونغ، وتشاي هوي كوك وسو سانغ كوك. 
   أيها الرفاق،
   هناك تعليمات يجدر بنا أن نستعرضها في هذه اللحظة التي نعود فيها بذاكرتنا إلى تاريخ وسمعة الجامعة التي تسجل بجلاء الهدف الوطني والسامي وآثار الوراثة.  
   قال زعيمنا الرئيس كيم إيل سونغ في المؤتمر الاحتفالي بالذكرى الأولى لتأسيس الجامعة إن سمتها المميزة هي أنها جامعة شعبية يستطيع أبناء وبنات الشعب أن ‏يدرسوا فيها بحرية، وأنها تسهم في زيادة رفاهيتهم، وتطوير ثقافتنا القومية لتشع ‏براقة على العالم، وبناء الوطن للشعب.
   حقا إنه قول ذو مغزى عميق.
   إن جامعة كيم إيل سونغ قلعة محورية منيعة من شأنها وضع عمودها بالفكر المستقل الخاص ببناء الدولة والمثل العليا التعليمية، وضمان تقدم قضية الاشتراكية بأمانة بتأهيل أصحاب المواهب الذين يجسدون ذكاء وحصافة الشعب.
   كانت هذه الجامعة تحمل مصيرا واحدا مع دولتنا منذ تأسيسها، كما قاد تطور الجامعة عملية تطور الدولة.
   إن الشهرة والسمعة التي حصلت عليها جامعة كيم إيل سونغ بنضالها ومآثرها التاريخية تستحق الفخر، ولكن لا يجوز لها أن تغدو سجلات تاريخ أو إرثا للماضي على الإطلاق.
   تكون 80 عاما قادمة أهم من نظيرتها الماضية بالنسبة لنا، كما أن المسؤولية التي نحملها أمام المستقبل أكثر ثقلا.
   إن هذا الوقت الذي نجد أنفسنا أمامه فترة تعتبر فيها وظيفة ودور الجامعة جسيمتين وحاسمتين للغاية بالنسبة إلى حاضر وغد وطننا.
   يتوجب علينا أن نزداد قوة على قوة.
   يتعين علينا تجاوز العصر الذي كنا نحمل فيه الطموحات والأحلام والأماني البعيدة المدى، والانتقال الآن إلى عصر تطبيقها وتأديتها، والأهم من ذلك، التحلي بتلك الإرادة والثقة بالنفس.
   إن بناء الاشتراكية عندنا الذي يسير في الواقع بعمق أكبر على نطاق واسع يستدعي الكوادر المستعدين وأصحاب المواهب الأكفاء الذين يتمكنون من قيادة القطاعات والمجالات والمناطق المعنية ببراعة، حاملين في قلوبهم الثقة الراسخة بقضيتهم الثورية، وهذا ما يطلب من الجامعة أن ترفع دورها الرائد بصورة أعلى في تطوير العمل العلمي والتعليمي للبلاد بوثبات سريعة وبشكل نوعي.
   من الواضح أن العصر الراهن هو عصر تضمن فيه سيادة وسمعة الدولة أيضا بتطور التعليم والسيادة العلمية والتقنية.
   لا يمكننا الحفاظ على طابع الثورة الكورية التي لا تمت بأي صلة إلى الركود والتراجع ولا ضمان النجاح الرائع لاستراتيجية بناء الدولة التي وضعناها، إلا عندما يبرز من الجامعة أصحاب المواهب الثوريون كرجل واحد، وبعبارة أخرى، أصحاب المواهب من الدرجة الأعلى، المزودون بالروح والأخلاق السامية والمؤهلات العلمية والنظرية والقدرة الخلاقة الرفيعة.
   ليس من الخطأ مطلقا القول إن مصير دولتنا المستقبلي وليس حاضر وغد التعليم والعلوم وحدهما، يتقرر في هذه الجامعة بالذات.
   ليست في بلادنا جامعة يمكننا وضعها جنبا إلى جنب مع هذه الجامعة من حيث جسامة رسالتها، ويرتبط كل عمل من أعمالها ارتباطا مباشرا بكرامة ومستقبل الدولة.
   مطلوب من هذه الجامعة بطبيعة الحال أن تقف في مقدمة النضال المشرف لبناء البلاد القوية والمزدهرة.
   إن وجهة نظرنا هذه والفهم المشترك والآمال لجميع مواطني هذا البلد هي تحديدا شرف ومجد هذه الجامعة ووزن مهامها الجسيمة المقدسة.
   أمام هذه المتطلبات الجليلة للعصر وآمال الشعب، وفي الوقت التاريخي الجسيم لتطور الدولة، ينبغي للجامعة، لا أية وحدة أخرى أن تحدث حتما دبيبا مثل إعادة تأسيسها بانطلاقها مجددا وتمد السكة الاستراتيجية الراسخة نحو المستقبل، كما كانت ترسي أسس التعليم والعلوم في الفترة الأولى لتأسيسها.
   في السنوات الأخيرة، ظلت اللجنة المركزية للحزب تتمسك بثبات بالموقف الخاص بتطوير التعليم كأولوية بعد طرح خط بناء الدولة التعليمية القوية والدولة القوية بأصحاب المواهب، كما أصدرت بعض القرارات الهامة لتحديث التعليم وبناء الدولة التعليمية القوية، وأرشدت قطاع التعليم بقوة إلى أن تتحقق فيه نجاحات تاريخية ويحدث تيار التغيير والتطوير.
   إن بناء الدولة التعليمية القوية، والدولة العلمية والتقنية القوية، والدولة القوية بأصحاب المواهب هو ما يدعو إليه حزبنا اليوم من المتطلبات الضرورية الثلاثة والضمانة الأساسية لتطوير الاشتراكية بأسلوبنا الخاص.
   من أجل تنفيذ هذه المهام الاستراتيجية الثلاث، نحتاج حتما إلى القوى الرئيسية وقدرة الجاذبية، وإن رأي وآمال اللجنة المركزية للحزب هي أن هذه الجامعة بالذات يجب أن تشكلها.
   يتعين على الجامعة أداء دور نواتي ومبادر في تحقيق المهام الملحة التي تبقى بقدر غير قليل في قطاع التعليم والأبعد من ذلك، في إعادة ترتيب مجمل نظام التعليم للبلاد.
   إن الدولة التعليمية القوية التي نخطط لبنائها هي دولة تعليمية قوية ثورية ومتقدمة وشعبية من نمطنا، وفي نهاية المطاف، ترمي إلى تحويل تعليمنا إلى تعليم يستحق ترك مستقبل الدولة والشعب باطمئنان البال، باتخاذ ضمان إثراء دولتنا الاشتراكية وتقويتها وازدهارها بالتعليم كاتجاه رئيسي، والاعتماد التام على فكر ونظرية الحزب التعليمية كمبدأ أساسي، وتأهيل أصحاب المواهب الثوريين الذين يخدمون الدولة والشعب متحلين بالشيم الروحية والأخلاقية الرائعة والقدرة العقلية والتطبيقية العالية كمهام رئيسية، وإزالة الاختلاف الإقليمي على مستوى التعليم وتحويل جميع أبناء الشعب إلى أصحاب المواهب العلمية والتقنية كهدف رئيسي، ودعم وقيادة التطور الشامل للدولة كوظيفة هامة، والتعزيز النوعي لقوى الأساتذة كقوة محركة رئيسية للتطور، وتحديث بنية ونظام ومضامين وطرق التعليم والتجديد النوعي لظروف وبيئة التعليم كوسيلة رئيسية، وتشديد التوجيه والعون من قبل الحزب والدولة والمساعدة من المجتمع كله كضمانة رئيسية.
   يتوجب على جامعة كيم إيل سونغ إثبات مكانتها بجلاء أكبر كونها قاعدة أمينة لتأهيل أصحاب المواهب ترمز إلى ارتفاع تعليمنا وتمثل ملامح تطور دولتنا وتجعلنا نتفاءل بمستقبلنا.
   ينبغي لهذه الجامعة تأهيل أصحاب المواهب الثوريين الذين يخدمون وطنهم وشعبهم بكل معنى الكلمة.
   كان مستوى ومعيار أصحاب المواهب المطلوبين أيضا فريدا من نوعه بسبب العوامل التاريخية التي اضطرت دولتنا إلى شق طريق حمايتها وازدهارها في البيئة الجيوسياسية الخاصة للغاية، ونظرا لفرط اشتداد التطلعات إلى الدولة القوية والتي يكنها شعبنا. 
   إن هذه الجامعة هي جامعة تؤهل أصحاب المواهب الثوريين الذين يخدمون تماما دولتنا وشعبنا، لا مجرد أصحاب المواهب المزودين بكفاءات الخبراء في قطاع  اختصاصهم.
   نهدف إلى بناء الجامعة العالمية من الدرجة الأولى من أجل تأهيل قوى أصحاب المواهب على أفضل وجه والتي ستسهم إسهاما حقيقيا في إنجاز قضية ثورتنا وتغدو حجر الأساس الراسخ في توفير القدرة الوطنية القوية والحياة السعيدة للشعب، لا في سبيل تلميع سمعة الجامعة أو استنساخ أسلوب الآخرين.
   يجب أن تتغير مضامين وطرق التعليم دون توقف بما يتلاءم مع تيار العصر، ولكن لا يجوز أن يتغير القصد الحقيقي من تأسيس الجامعة وطبيعتها.
   كما ينبغي لتطلعات جميع الكوادر والأساتذة والباحثين والطلاب في الجامعة أن تتفق مع المثل العليا الوطنية السامية.
   يتعين على الجامعة اتخاذ تربية جميع الطلاب كعناصر صميمية نعرف كيف ترسخ في ذهنها غايات وإرادة الحزب كإيمان لهم، وتنصب المستقبل الذي يصممه الحزب ويود بناءه كهدف لحياتها على أنه أول برنامج تعليم ثابت غير قابل للتغيير.
   من المهم جعل جميع الطلاب يستوعبون فكر وسياسات حزبنا، وينمون الشيم الجديرة بالإنسان الثوري، ويدركون إدراكا عميقا بأي فكر وروح وعزيمة درب أسلاف الجامعة معنوياتهم وبنوا أدراج المعارف العلمية والذين تركوا آثار خطواتهم القيمة بجلاء في تاريخ تطور الحزب والدولة.
   من الضروري إجادة تصميم وتنفيذ منهاج التعليم والتربية بحيث يمكن للطلاب أن يعوا بواجبهم الثقيل ويدربوا أنفسهم في خضم ممارسة النضال من خلال معايشة الواقع مباشرة عبر مختلف التدريبات الإنتاجية والنشاطات الاجتماعية والسياسية.
   أقول مجددا إن هذه الجامعة مدرسة شعبية أسفرت عن روح الوطنية الغيورة للشعب الذي يسعى لإثراء وطنه وتقويته، كما أن المسمى الكريم لهذه الجامعة وهو رمز لكرامتها وشرفها، تم تحديده وفقا لإرادة جميع أبناء شعبنا.
   كان شعبنا يعلق دائما  آمالا وتوقعات فريدة على الجامعة، وإن رغباته تلك ما زالت ثابتة حتى اليوم.
   يجدر بالجامعة أن تحظى باعترافات الوطن والشعب من خلال سياق التعليم الحقيقي والسليم ونتائجه، قبل أن تتلقى اعترافات العالم في أي مؤشر أو موضوع خاص، وبذلك تثبت مكانتها.
   في هذا المكان الذي يدرس فيه أبناء وبنات الشعب، يجب أن يترعرع الوطنيون الصادقون الذين يمكنهم أن يعملوا بتفان  من أجل الوطن والشعب، والخدم الحقيقيون الذين سيدعمون البلاد،  بدلا من الأبناء المدللين أو المغرمين بالشهرة الذين يسعون وراء الحصول على السيرة الأكاديمية وتهيئة موطئ قدم للترقية.
   لا يجوز البتة أن يوجد في هذه الجامعة للشعب ما هو غير عادل وشفاف يمقته الشعب ولا يستطيع فهمه.
   إن أجواء جامعة كيم إيل سونغ التي تؤهل عناصر العمود الفقري الأساسي لبناء الدولة ترتبط ارتباطا مباشرا بالتوجه الاجتماعي للدولة.
   يجب أن تسود تماما في الجامعة القواعد والسلوكية المخلصة لدستور الجمهورية والواجب الأخلاقي، كما ينبغي الحيلولة دون تغلغل كافة أنواع العادات المتراخية وغير السليمة التي تتنافي مع رسالة ومبادئ التعليم الاشتراكي ولا تمت بصلة إلى الأجواء الثورية في عصرنا.
   أيها الرفاق،
   أود أن أتحدث بشكل خاص عن رفع جودة التعليم بانتهاز فرصة مقابلة الأساتذة والباحثين في الجامعة هكذا.
   يتعين علينا بناء نظام التعليم القائم على المستوى النوعي الرفيع في أسرع وقت ممكن، متمسكين باتخاذ هدف التطور النوعي العالي كحبل حياة التعليم بمختلف مستوياته.
   ينبغي للجامعة أن تعتبر تحقيق التطور النوعي للتعليم مسؤولية سياسية جسيمة لها، وتضمن العمل لتثبت القرارات السياسية والإرشادات للجنة المركزية للحزب بشأن بناء التعليم المتقدم جدارتها على أرض الواقع.
   مطلوب منها أن تبحث عن الطريق السريع لارتقائها إلى مرحلة جديدة أعلى من خلال المقارنة بين تيار تطور التعليم العالمي والوضع الراهن لتعليمنا، وتمضي في دراسة وتحسين وإكمال بنية ونظام التعليم القادرين على تأهيل أصحاب المواهب الثوريين اللازمين لنا على أفضل وجه.
   من الضروري تجديد مضامين وطرق التعليم، بما يتفق مع الواقع المتغير الراهن وتيار التغيير السريع للعصر.
   يتوجب تحسين مضامين التعليم باتجاه تأهيل أصحاب المواهب الذين يتحلون بأسلوب التفكير العلمي والممارسة العملية، بالإضافة إلى المعارف الغنية عن ميدان اختصاصهم والقطاعات المتعلقة به، ومواصلة تطوير طرق التدريس ليكتسب الطلاب درجة عالية من قدرة التحليل والابتكار والتطبيق.
   المفتاح في رفع جودة التعليم هو رفع مستوى الأساتذة بصورة حاسمة.
   أعتبر تعزيز صفوف أساتذة الجامعة أهم عمل مسبق لبناء الدولة التعليمية القوية.
   أرى أن تدعيم وإكمال نظام تعليم الأساتذة هما أمر لا غنى عنه ويجب أن يكون هذا انطلاقا لجميع الأشياء، لأن التلقين عالي الجودة لا يمكن أن يجري إلا بفعل الدور المبادر للأساتذة،  مهما كانت المعدات والمرافق ونظام التعليم وبيئته وطرقه متقدمة.
   إن جودة التعليم في الجامعة تمثل مستوى التعليم لدولتنا.
   هذا يفرض على جامعة كيم إيل سونغ أن تخلق قدوة في بنية ونظام ومضامين وطرق التعليم الأكثر عقلانية وإنتاجية وفعالية وترتقي بالتعليم للبلاد كلها بقوتها التأثيرية.
   أيها الرفاق،
   جامعة كيم إيل سونغ أعلى مدرسة تدعم كرامة وازدهار الدولة بالعامودين للتعليم والعلوم.
   يأمل حزبنا بأن تؤدي هذه الجامعة دورا أكبر في تطوير العلوم للبلاد باعتبارها مؤسسة تعليمية محورية وعالية السمعة للدولة وفي الوقت نفسه، جهازا للأبحاث العلمية.
   يتعين عليها صون وحماية  فكر حزبنا ونظرياته الثورية، ومواصلة ريادة وتطوير القطاعات العلمية اللازمة لحاضر ومستقبل بناء الدولة، وفي الوقت ذاته، تشديد عمل البحوث لإنماء قدرة دولتنا على المنافسة العلمية والتقنية والإسهام في تحقيق تقدمية الاقتصاد وتحديثه.
   ينبغي لها أن تضمن تنفيذ المهام الجبارة للثورة التقنية في العصر الجديد وتفتح أقصر طريق إلى المستقبل، من خلال النشاطات البارزة لقطاع العلوم الأساسية وهو وجهها الأصيل وفخرها.
   إذا أرادت جامعة كيم إيل سونغ أن تمجد شرفها بصورة أكبر كونها جامعة عالية السمعة وعزيزة الجانب بما يلبي التيار العالمي ومتطلبات واقعنا، لا بد لها من أن تلعب دورا نواتيا في تأسيس الصناعات الرائدة.
   يمكن القول إن هذه الجامعة تحديدا التي تشتمل على معظم العلوم المتعلقة بحقلي النظرية والتطبيق، وتمتلك عددا كبيرا من أصحاب المواهب البارزين تستطيع أن تكون مركزا لتأسيس الصناعات الرائدة وتعد تربة خصبة لتربية براعم وفروع اقتصادنا القادر على منافسة العالم عن جدارة.
   إن للجامعة أجهزة الأبحاث ذا السمعة الطيبة والمآثر وخبرات اكتسبتها في مسار تحقيق تكامل التعليم مع الأبحاث العلمية والإنتاج، فإن ذلك ممكن تماما إذا جرى تخصيص الاستثمارات والعمل التنظيمي على أساس الخطة العلمية.
   أعتقد أن جامعة كيم إيل سونغ ستضطلع بنصيب كبير في تجديد صورة اقتصاد دولتنا واستحداث المدار الجديد لتطويره.
   يتعين على جامعة كيم إيل سونغ تنشيط التبادل والتعاون أيضا مع الجامعات المشهورة ومؤسسات الأبحاث العلمية الأجنبية، بما يليق بالجامعة العالمية وجامعة البلاد من الدرجة الأعلى.
   يتوجب على جميع الأساتذة والباحثين في الجامعة أن يعملوا جاهدين بدأب ليكونوا ترابا لتربية أفضل أصحاب المواهب الثوريين بضمير رجال التعليم وتفانيهم غير المحدود، بدلا من السعي وراء الشهرة أو السمعة.
   كان مشاهير رجال التعليم الذين تركوا أسماءهم على صفحات تاريخ جامعة كيم إيل سونغ يتميزون بقوة الطموحات ومعيار الطلب أكثر من غيرهم لتأهيل المزيد من الموهوبين في مجالهم ولو واحدا منهم وتقديمهم للبلاد.
    كانوا خدما أوفياء للوطن ووطنيين قبل أن يكونوا معلمين بكل معنى الكلمة.
   عندما يصبح الوقوف بخشوع أمام الروح السامية والضمير لأبناء الأجيال السابقة، والتطلعات والإرادة لمواصلتهما كما هما عليه فكرا ومشاعر لجميع رجال التعليم من الجيل الجديد، سيتواصل التاريخ بلا انقطاع والذي تسفر فيه الوطنية عن الوطنية ويؤهل الموهوب موهوبا أفضل.
   يتعين على جميع رجال التعليم في الجامعة فتح مجال عظيم جديد للتعليم الاشتراكي في العصر الجديد، والإسهام في التطوير والازدهار العاصف للدولة، تملؤهم المعنويات المتصاعدة الأعلى والروح الكفاحية والإرادة الأكثر ثباتا.
   الرفاق من الطلاب في جامعة كيم إيل سونغ،
   يقع على عاتقكم شرف هذه الجامعة عالية الكرامة ومستقبل البلاد.
   ينبغي لطلاب جامعة كيم إيل سونغ أن يحددوا مستوى مؤهلاتهم الواجب بلوغه في فترة الدراسة بخيارهم الذاتي، ويعتزوا بكل دقيقة وثانية في حياتهم الجامعية بدافع من الرغبة في أن يكونوا جديرين أمام الوطن الأم بمعارفهم وكفاءاتهم.
   مطلوب منهم مواصلة إنماء عادة الدراسة الرائعة وخلق أجواء التجديد والمسابقة انطلاقا من الوعي المقدس.
   يجب أن تكون لدى الطلاب الكبرياء والثقة القوية بالنفس لجعل وطننا يزداد قوة وينهض حتما، والطموحات والجرأة التي تثير دهشة العالم، فضلا عن التحصيل العلمي الرائع المسجل بالضمير والحماسة.
   أنا واثق برجال التعليم والطلاب في جامعة كيم إيل سونغ وخريجيها.
   عليكم أن تدرسوا وتعملوا جاهدين بجد أكبر من أجل ازدهار الدولة ورفاهية الشعب، ولأجل تقدم قضيتنا.
   طالما أن أهدافنا بعيدة المدى ومهامنا ضخمة، ستطفو قيمة وجود أصحاب المواهب على السطح يوما بعد يوم، كما أن الجهود المثابرة والتفاني المبذولة لنضال اليوم تثمر كثيرا من الثمار الغالية والثمينة.
   أدعو جميع الرفاق المفعمين بالحماسة لكتابة التاريخ الأبي للجامعة بمزيد من الفخر بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيسها.
   فلنتقدم إلى الأمام بثقة أعلى من أجل كوريا، وطننا العظيم، ولأجل المثل العليا والنجاح العظيمة لجميعنا.
   أتمنى التطور والمجد الأبديين لجامعة كيم إيل سونغ.
   شكرا.